السيد علي الطباطبائي

150

رياض المسائل

كالصحيح : عن سباع الطير والوحش والقنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل ، فقال : ليس الحرام إلاّ ما حرّم الله تعالى في كتابه ، وقد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أكل لحوم الحمير ، وإنّما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه ، وليست الحمير بحرام ، ثمّ قال : اقرأ هذه الآية : « قل لا أجد فيما أُوحي إليّ محرّماً على طاعم يطعمه إلاّ أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنّه رجس أو فسقاً أُهلّ لغير الله به » ( 1 ) فتأمّل . والخبر : عن لحوم الخيل والبغال ، فقال : حلال ، ولكن الناس يعافونها ( 2 ) . وقريب منهما آخر : أنّ المسلمين كانوا جهدوا في خيبر وأسرع المسلمون في دوابّهم ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بإكفاء القدور ، ولم يقل أنّها حرام ، وكان ذلك أبقى للدوابّ ( 3 ) . خلافاً للحلبي فحرّمه ( 4 ) للصحيحين : في أحدهما : عن أكل الخيل والبغال ، فقال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنها ، فلا تأكلها ، إلاّ أن تضطرّ إليها ( 5 ) . وفي الثاني : عن لحوم البراذين والخيل والبغال ، قال : لا تأكلها ( 6 ) . وهما مع تضمّنهما النهي عمّا عدا البغل أيضاً - ولا يقول به هو ولا أحد منّا أصلا - قاصران عن المكافأة لما مضى من وجوه شتّى ، فليطرحا ، أو يؤوّلا بالحمل على الكراهة ، لكون التحريم مذهب فقهاء العامّة كافّة ، كما صرّح به جماعة ، وربما أشعر به بعض الروايات السابقة . واعلم أنّ في صريح المسالك ( 7 ) وظاهر غيره الاتّفاق على تفاوت

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 327 ، الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 6 ، 3 ، 1 ، 5 . ( 2 ) الوسائل 16 : 327 ، الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 6 ، 3 ، 1 ، 5 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 4 ، الحديث 2 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 277 . ( 5 ) الوسائل 16 : 327 ، الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 6 ، 3 ، 1 ، 5 . ( 6 ) الوسائل 16 : 327 ، الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 6 ، 3 ، 1 ، 5 . ( 7 ) المسالك 12 : 24 .